الشيخ الأميني
86
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ووعدهم الأباطيل ، ومنّاهم الأمانيّ حتى أزاغهم عن الهوى ، وقصد بهم قصد الردى ، وحبّب إليهم الدنيا ، فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة . كتاب صفّين ( ص 125 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 282 ) ، جمهرة الخطب ( 1 / 151 ) « 1 » . 2 - ومن كلام لهاشم المرقال أيضا : يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جدّ خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجادلوك ، لا يبقون جهدا مشاحّة على الدنيا ، وضنّا بما في أيديهم منها ، ليس لهم إربة غيرها إلّا ما يخدعون به الجهّال من طلب دم ابن عفّان ، كذبوا ليسوا لدمه ينفرون ، ولكن الدنيا يطلبون . كتاب ابن مزاحم ( ص 103 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 278 ) « 2 » . 3 - من خطبة ليزيد بن قيس الأرحبي : إنّ المسلم من سلم دينه ورأيه ، وإنّ هؤلاء القوم واللّه ما إن يقاتلوننا على إقامة دين رأونا ضيّعناه ، ولا على إحياء حقّ رأونا أمتناه ، ولا يقاتلوننا إلّا على هذه الدنيا ليكونوا فيها جبابرة وملوكا ، ولو ظهروا عليكم - لا أراهم اللّه ظهورا وسرورا - إذن لوليكم مثل سعيد « 3 » والوليد « 4 » وعبد اللّه ابن عامر « 5 » السفيه ، يحدّث أحدهم في مجلسه بذيت وذيت ، ويأخذ مال اللّه ويقول : لا إثم عليّ فيه ، كأنّما أعطي تراثه من أبيه . كيف ؟ إنّما هو مال اللّه أفاءه علينا بأسيافنا
--> ( 1 ) وقعة صفّين : ص 112 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 184 خطبة 46 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 323 رقم 212 . ( 2 ) وقعة صفّين : ص 92 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 172 خطبة 46 . ( 3 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، والي معاوية على المدينة . ( المؤلّف ) ( 4 ) الوليد بن عقبة السكير ، أخو عثمان لأمّه . ( المؤلّف ) ( 5 ) عبد اللّه بن عامر ، ولّاه معاوية على البصرة ثلاث سنين . ( المؤلّف )